10 / 15
المفجّع ( 1 )
4017 - من أكابر الأُدباء في القرن الرابع ، يقول :
لم يكن أمره بدوحات خمٍّ * مشكلاً عن سبيله ملويّا
إنّ عهد النبيّ في ثقليهِ * حجّة كنت عن سواها غنيّا
نصب المرتضى لهم في مقام * لم يكن خاملاً هناك دنيّا
عَلَماً قائماً كما صدع البد * ر تُماماً دجنّة ( 2 ) أو دجيّا
قال : هذا مولىً لمن كنت مولا * هُ جهاراً يقولها جَهْوَريّا
والِ يا ربّ من يواليه وانصرْ * هُ وعادِ الذي يعادي الوصيّا
إنّ هذا الدعا لمن يتعدّى * راعياً في الأنام أم مرعيّا
لا يبالي أمات موت يهود * من قلاه أو مات نصرانيّا
من رأى وجهه كمن عبد الل * - هَ مديم القنوت رهبانيّا
كان سؤل النبيّ لمّا تمنّى * حين أهدوه طائراً مشويّا
إذ دعا الله أن يسوق أحبّ ل * - خلقِ طرّاً إليه سَوْقاً وحيّا ( 3 )
هامش
( 1 ) أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عبد الله الكاتب النحوي المصري ، الملقّب بالمفجّع : أوحديّ من
رجالات العلم والحديث ، مدحه أصحابنا الإماميّة بحسن العقيدة وسلامة المذهب وسداد الرأي ، وقد
أكثر في شعره الثناء على أهل البيت ( عليهم السلام ) والتفجّع لما انتابهم من المصائب والفوادح ، ولذا لقّبه مناوئوه
المتنابزون بالألقاب بالمفجّع ، وكان شاعر البصرة وأديبها ، وكان يجلس في الجامع بالبصرة فيكتب
عنه ويُقرأ عليه الشعر واللغة والمصنّفات ، وشعره مشهور ، ولد المفجّع بالبصرة وتوفّي بها سنة
( 327 ه ) ( راجع الغدير : 3 / 361 ) .
( 2 ) الدجنة : الظلمة ، والدياجي : الليالي المظلمة ( النهاية : 2 / 102 ) .
( 3 ) الوَحِيّ - على فعليل - : السريع ( لسان العرب : 15 / 382 ) .