أشقى مراد ( 1 ) إذا عدّت قبائلها * وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأُولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنيّة أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمّلهُ * ولا سقى قبر عمران بن حطّانا
لقوله في شقيّ [ ظلّ ] ( 2 ) مجترماً * ونال ما ناله ظلماً وعدوانا
" يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا ! ! "
بل ضربة من غويّ أوردته لظى * فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنّه لم يرد قصداً بضربته * إلاّ ليصلى عذاب الخلد نيرانا ( 3 )
القرن الرابع
10 / 14
أحمد بن علويّة الأصبهاني ( 4 )
4015 - من أئمّة المحدّثين والأُدباء في القرن الرابع ، يقول :
وله يقول محمّد أقضاكمُ * هذا وأعلمكم لدى التبيانِ
هامش
( 1 ) في المصدر : " مراداً " ، والصحيح ما أثبتناه كما في الاستيعاب ومروج الذهب .
( 2 ) سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من الغدير .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 221 / 1875 ، مروج الذهب : 2 / 427 ؛ الغدير : 1 / 326 عن بكر بن الحسّان
الباهلي .
( 4 ) أبو جعفر أحمد بن علويّة الأصبهاني الكرماني ، الشهير بأبي الأسود : أحد مؤلّفي الإماميّة المطّرد
ذكرهم في المعاجم ، ومن أئمّة الحديث وصدور حملته ، وحسبه جلالة أن تكون أخباره مبثوثة في
مثل الفقيه والتهذيب والكامل والأمالي للصدوق والأمالي للمفيد وأمثالها ، وأمّا شاعريّته فهي في
الذروة والسنام من مراقي قرض الشعر ، وجاء شعره في أئمّة الدين ( عليهم السلام ) كسيف صارم لشُبَه أهل
النصب . ولد سنة ( 212 ه ) وتوفّي سنة ( 320 ه ) ونيّف ( راجع الغدير : 3 / 348 ) .