قال النبيّ له مقالاً لم يكن * يوم الغدير لسامعيه مُمَجْمِجا ( 1 )
من كنت مولاه فذا مولىً له * مثلي وأصبح بالفخار متوّجا
وكذاك إذ منع البتولَ جماعةً * خطبوا وأكرمه بها إذ زوّجا
وله عجائب يوم سار بجيشهِ * يبغي لقصر النهروان المخرجا
رُدَّت عليه الشمس بعد غروبها * بيضاء تلمع وقدةً وتأجّجا ( 2 )
10 / 13
بكر بن حمّاد التاهرتي ( 3 )
4014 - من المحدّثين في القرن الثالث ، يقول :
قل لابن ملجم والأقدار غالبةٌ * هدمتَ - ويلك ! - للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدم * وأوّل الناس إسلاماً وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثمّ بما * سنّ الرسول لنا شرعاً وتبيانا
صهر النبيّ ومولاه وناصرهُ * أضحت مناقبه نوراً وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود لهُ * ما كان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفاً صارماً ذَكراً * ليثاً إذا لقي الأقرانُ أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدرٌ * فقلت سبحان ربّ الناس سبحانا
إنّي لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
هامش
( 1 ) مَجْمَجَ الرجل في خبره : لم يبيّنه ( لسان العرب : 2 / 363 ) .
( 2 ) الغدير : 3 / 29 .
( 3 ) بكر بن حمّاد التاهرتي القيرواني أبو عبد الرحمن : هو من حفّاظ الحديث وثقات المحدّثين
المأمونين . له قصيدة يرثي فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويردّ على عمران بن حطّان الخارجي في رثائه
لعبد الرحمن بن ملجم ، توفّي بتلعون في المائة الثالثة للهجرة ( راجع أعيان الشيعة : 3 / 591 ) .