10 / 11
دعبل الخزاعي ( 1 )
4011 - من أكابر الشعراء في القرن الثالث ، يقول :
نطق القرانُ بفضل آل محمّد * وولاية لعليّهِ لم تُجحَدِ
بولاية المختار من خير الذي * بعد النبيّ الصادق المتودّدِ
إذ جاءه المسكين حال صلاتهِ * فامتدَّ طوعاً بالذراع وباليدِ
فتناول المسكين منه خاتماً * هبة الكريم الأجود بن ( 2 ) الأجودِ
فاختصّه الرحمن في تنزيلهِ * من حاز مثل فخاره فليعددِ
إنّ الإلهَ وليُّكم ورسولَه * والمؤمنين فمن يشأ فليجحدِ
يكنِ الإله خصيمه فيها غداً * والله ليس بمخلف في الموعدِ ( 3 )
4012 - وله أيضاً :
سقياً لبيعة أحمد ووصيّهِ * أعني الإمام وليَّنا المحسودا
أعني الذي نصر النبيّ محمّداً * قبل البريّة ناشئاً ووليدا
هامش
( 1 ) أبو عليّ دعبل بن عليّ بن رزين الخزاعي : ولد سنة ( 148 ه ) كان شاعراً أديباً شديد الحبّ والولاء
لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتى أنّه كان يسمع منه وهو يقول : أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة
لست أجد أحداً يصلبني عليها ؛ وذلك لشدّة ذبّه عن البيت النبوي الطاهر والوقيعة في مناوئيهم .
قال البحتري : دعبل أشعر عندي من مسلم بن الوليد . وقال الجاحظ : سمعت دعبل بن عليّ يقول :
مكثت نحو ستّين سنة ليس من يوم ذرّ شارقة إلاّ وأنا أقول فيه شعراً ، واستشهد ظلماً وعدواناً وهو
شيخ كبير سنة ( 246 ه ) في نواحي الأهواز ، وحمل إلى الشوش ودفن بها ( راجع الغدير : 2 / 363 ) .
( 2 ) في المصدر : " الأجودي " ، والصحيح ما أثبتناه كما في الغدير .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 7 ، الغدير : 2 / 382 .