عرف أنّ الإسلام لولا أبو طالب لم يكن شيئاً مذكوراً ( 1 ) .
9 / 2
أبو جَعفر الإسكافيّ ( 2 )
3946 - شرح نهج البلاغة : قال شيخنا أبو جعفر : . . . قد علمنا ضرورةً من دين
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تعظيمه لعليّ ( عليه السلام ) تعظيماً دينيّاً لأجل جهاده ونصرته ، فالطاعن فيه
طاعن في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
3947 - شرح نهج البلاغة : قال أبو جعفر : قد تعلمون أنّ بعض الملوك ربّما
أحدثوا قولاً أو ديناً لهوى ، فيحملون الناس على ذلك ، حتى لا يعرفوا غيره ،
كنحو ما أخذ الناسَ الحجّاجُ بن يوسف بقراءة عثمان وترك قراءة ابن مسعود
وأُبيّ بن كعب ، وتوعّد على ذلك بدون ما صنع هو وجبابرة بني أُميّة وطغاة مروان
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 140 .
( 2 ) أبو جعفر محمّد بن عبد الله السمرقندي ، أحد متكلّمي المعتزلة : كان عجيب الشأن في العلم والذكاء
وصيانة النفس ونبل الهمّة والنزاهة ، بلغ في مقدار عمره ما لم يبلغه أحد من نظرائه . وكان المعتصم
يعظّمه جدّاً .
قال ابن أبي الحديد : وهو الذي نقض كتاب " العثمانيّة " على أبي عثمان الجاحظ في حياته .
ودخل الجاحظ الورّاقين ببغداد . فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنّه تعرَّض لنقض كتابي !
وأبو جعفر جالس ، فاختفى منه حتى لم يَرَه . وكان أبو جعفر يقول بالتفضيل على قاعدة معتزلة بغداد ،
ويبالغ في ذلك ، وكان علويّ الرأي ، محقّقاً منصفاً ، قليل العصبيّة . مات سنة أربعين ومائتين .
وتعبير ابن أبي الحديد في حقّ هذا الرجل ب " شيخنا " مع وجود الفاصلة الزمنيّة الكبيرة بينهما
لكونه من المعتزلة ، وكثيراً ما يعبّر في شرح نهج البلاغة عن شيوخ المعتزلة ب " شيخنا " ( راجع شرح
نهج البلاغة : 17 / 133 ، والمعيار والموازنة : 4 وسير أعلام النبلاء : 10 / 550 / 182 ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 285 .