تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
على وجه الأفضليّة ؛ فإنّه أفضل البشر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأحقّ بالخلافة من جميع المسلمين ( 1 ) . 3944 - شرح نهج البلاغة : ما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ، ولا كتمان فضائله ، فقد علمت أنّه استولى بنو أُميّة على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ، واجتهدوا بكلّ حيلة في إطفاء نوره والتحريض عليه ، ووضع المعايب والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعّدوا مادحيه ، بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمّن له فضيلة ، أو يرفع له ذكراً ، حتى حظروا أن يسمّي أحد باسمه ، فما زاده ذلك إلاّ رفعة وسموّاً ، وكان كالمسك كلّما ستر انتشر عَرْفه ، وكلّما كتم تضوّع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حُجبت عنه عين واحدة أدركته عيون كثيرة . وما أقول في رجل تعزى إليه كلّ فضيلة ، وتنتهي إليه كلّ فرقة ، وتتجاذبه كلّ طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها ، وأبو عذرها ، وسابق مضمارها ، ومجلّي حلبتها ، كلّ من بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى مثاله احتذى ( 2 ) . 3945 - شرح نهج البلاغة - في ذيل الخطبة الثانية - : إن قيل : ما معنى قوله ( عليه السلام ) : " لا يقاس بآل محمّد من هذه الأُمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً " ؟ قيل : لا شبهة أنّ المنعم أعلى وأشرف من المنعَم عليه ، ولا ريب أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 140 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 16 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 396 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد