قلت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما أعلى علّيّون ؟ فقال : قبّة من درّة بيضاء ، لها سبعون
ألف مصراع ، مسكن لي ولك يا عليّ .
وأمّا الثالثة والأربعون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ رسخ حبّي في
قلوب المؤمنين ، وكذلك رسخ حبّك - يا عليّ - في قلوب المؤمنين ، ورسخ
بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ؛ فلا يحبّك إلاّ مؤمن تقيّ ، ولا يبغضك إلاّ
منافق كافر .
وأمّا الرابعة والأربعون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لن يبغضك من
العرب إلاّ دعيّ ، ولا من العجم إلاّ شقيّ ، ولا من النساء إلاّ سَلقلقيّة ( 1 ) .
وأمّا الخامسة والأربعون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاني وأنا رَمِد العين ، فتفل في
عيني ، وقال : اللهمّ اجعل حرّها في بردها ، وبردها في حرّها ، فوَالله ، ما اشتكت
عيني إلى هذه الساعة .
وأمّا السادسة والأربعون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر أصحابه وعمومته بسدّ
الأبواب ، وفتح بابي بأمر الله عزّ وجلّ . فليس لأحد منقبة مثل منقبتي .
وأمّا السابعة والأربعون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني في وصيّته بقضاء ديونه
وعِداته ، فقلت : يا رسول الله ، قد علمت أنّه ليس عندي مال ! فقال : سيعينك الله .
فما أردت أمراً من قضاء ديونه وعِداته إلاّ يسّره الله لي ، حتى قضيت ديونه
وعِداته ، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفاً ، وبقي بقيّة أوصيت الحسن أن يقضيها .
وأمّا الثامنة والأربعون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاني في منزلي ، ولم يكن طعمنا
منذ ثلاثة أيّام ، فقال : يا عليّ ، هل عندك من شيء ؟ فقلت : والذي أكرمك
هامش
( 1 ) السَّلَقلَق : المرأة السليطة ، والتي تحيض من دبرها ( مجمع البحرين : 2 / 866 ) .