تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وأمّا الثامنة والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني في بعض غزواته - وقد نفد الماء - فقال : يا عليّ ، ائتني بَتْور ( 1 ) . فأتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : أنبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا . وأمّا التاسعة والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجّهني إلى خيبر ، فلمّا أتيته وجدت الباب مغلقاً ، فزعزعته شديداً ، فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت ، فبرز إليّ مرحب ، فحمل عليَّ وحملت عليه ، وسقيت الأرض من دمه . وقد كان وجّه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين . وأمّا الستّون : فإنّي قتلت عمرو بن عبد ودّ ، وكان يعدّ بألف رجل . وأمّا الحادية والستّون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا عليّ ، مَثلك في أُمّتي مثل ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ( 2 ) ؛ فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنّما قرأ القرآن كلّه . وأمّا الثانية والستّون : فإنّي كنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع المواطن والحروب ، وكانت رايته معي . وأمّا الثالثة والستّون : فإنّي لم أفرَّ من الزحف قطّ ، ولم يبارزني أحد إلاّ سقيت الأرض من دمه . وأمّا الرابعة والستّون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أُتي بطير مشويّ من الجنّة ، فدعا الله عزّ وجلّ أن يدخل عليه أحبّ خلقه إليه ، فوفّقني الله للدخول عليه حتى أكلت
هامش
( 1 ) هو إناءٌ من صُفر أو حجارة كالإجّانة وقد يتوضّأ منه ( النهاية : 1 / 199 ) . ( 2 ) الإخلاص : 1 .