تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وحقّ عليك أن تعي . وأمّا الثامنة والثلاثون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثني بعثاً ، ودعا لي بدعوات ، واطلعني على ما يجري بعده ، فحزن لذلك بعض أصحابه ، قال : لو قدر محمّد أن يجعل ابن عمّه نبيّاً لجعله ، فشرّفني الله عزّ وجلّ بالاطّلاع على ذلك على لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) . وأمّا التاسعة والثلاثون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً ؛ لا يجتمع حبّي وحبّه إلاّ في قلب مؤمن . إنّ الله عزّ وجلّ جعل أهل حبّي وحبّك - يا عليّ - في أوّل زمرة السابقين إلى الجنّة ، وجعل أهل بغضي وبغضك في أوّل زمرة الضالّين من أُمّتي إلى النار . وأمّا الأربعون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجّهني في بعض الغزوات إلى رَكيٍّ ( 1 ) فإذا ليس فيه ماء ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : أفيه طين ؟ قلت : نعم . فقال ، ائتني منه ، فأتيت منه بطين ، فتكلّم فيه ، ثمّ قال : ألقِه في الركيّ ، فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركيّ ، فجئت إليه فأخبرته ، فقال لي : وفّقت يا عليّ ، وببركتك نبع الماء . فهذه المنقبة خاصّة بي من دون أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وأمّا الحادية والأربعون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أبشر يا عليّ ؛ فإنّ جبرئيل أتاني فقال لي : يا محمّد إنّ الله تبارك وتعالى نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمّك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك ، فجعله وصيّك والمؤدّي عنك . وأمّا الثانية والأربعون : فإنّي سمعت رسول الله يقول : أبشر يا عليّ ؛ فإنّ منزلك في الجنّة مواجه منزلي ، وأنت معي في الرفيق الأعلى في أعلى علّيّين .
هامش
( 1 ) الرَّكِيَّة : البئر ( لسان العرب : 14 / 333 ) .