تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
خمس رايات ؛ فأوّل راية ترد عليَّ راية فرعون هذه الأُمّة ، وهو معاوية . والثانية مع سامريّ هذه الأُمّة ، وهو عمرو بن العاص . والثالثة مع جاثليق هذه الأُمّة ، وهو أبو موسى الأشعري . والرابعة مع أبي الأعور السلمي . وأمّا الخامسة فمعك يا عليّ ، تحتها المؤمنون ، وأنت إمامهم . ثمّ يقول الله تبارك وتعالى للأربعة : ( ارْجِعُواْ وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُور لَّهُ بَابُ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ ) ( 1 ) ، وهم شيعتي ومن والاني ، وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط ، وباب الرحمة وهم شيعتي ، فينادي هؤلاء : ( أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُم بِاللهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) ( 2 ) . ثمّ ترد أُمّتي وشيعتي فيروون من حوض محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وبيدي عصا عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل . وأمّا الحادية والثلاثون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لولا أن يقول فيك الغالون من أُمّتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم ، لقلت فيك قولاً لا تمرّ بملأ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك ؛ يستشفون به . وأمّا الثانية والثلاثون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب ، فسألته أن ينصرك بمثله ، فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي . وأمّا الثالثة والثلاثون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التقم أُذني وعلّمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساق الله عزّ وجلّ ذلك إليّ على لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) الحديد : 13 . ( 2 ) الحديد : 14 و 15 .