ووالله ما فعل هذا أحدٌ من أصحابه قبلي ولا بعدي ؛ فأنزل الله عزّ وجلّ : ( أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَديْ
نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ ) ( 1 ) الآية ، فهل تكون التوبة إلاّ من ذنب
كان ! !
وأمّا الخامسة والعشرون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الجنّة محرّمة
على الأنبياء حتى أدخلها أنا ، وهي محرّمة على الأوصياء حتى تدخلها أنت . يا
عليّ ، إنّ الله تبارك وتعالى بشّرني فيك ببشرى لم يبشّر بها نبيّاً قبلي ؛ بشّرني بأنّك
سيّد الأوصياء ، وأنّ ابنيك الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة يوم القيامة .
وأمّا السادسة والعشرون : فإنّ جعفراً أخي الطيّارُ في الجنّة مع الملائكة ،
المزيّن بالجناحين من درّ وياقوت وزبرجد .
وأمّا السابعة والعشرون : فعمّي حمزة سيّد الشهداء في الجنّة .
وأمّا الثامنة والعشرون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى وعدني
فيك وعداً لن يخلفه ، جعلني نبيّاً وجعلك وصيّاً ، وستلقى من أُمّتي من بعدي ما
لقي موسى من فرعون ، فاصبر واحتسب حتى تلقاني ، فأُوالي من والاك ،
وأُعادي من عاداك .
وأمّا التاسعة والعشرون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا عليّ ، أنت
صاحب الحوض ، لا يملكه غيرك . وسيأتيك قوم فيستسقونك ، فتقول : لا ، ولا
مثل ذرّة ، فينصرفون مسودّة وجوههم . وسترد عليك شيعتي وشيعتك ، فتقول :
رووا رواءً مرويّين ، فيروون مبيضّة وجوههم .
وأمّا الثلاثون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يُحشر أُمّتي يوم القيامة على
هامش
( 1 ) المجادلة : 13 .