من الرمية ، فاقتلْهم ؛ فإنّ في قتلهم فرجاً لأهل الأرض ، وعذاباً معجّلاً عليهم ،
وذخراً لك عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة .
وأمّا العشرون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لي : مَثلك في أُمّتي مَثل باب
حطّة في بني إسرائيل ؛ فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله
عزّ وجلّ .
وأمّا الحادية والعشرون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا مدينة العلم
وعليّ بابها ، ولن تُدخل المدينة إلاّ من بابها . ثمّ قال : يا عليّ ، إنّك سترعى ذمّتي ،
وتقاتل على سنّتي ، وتخالفك أُمّتي .
وأمّا الثانية والعشرون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ الله تبارك وتعالى
خلق ابنيَّ الحسن والحسين من نور ألقاه إليك وإلى فاطمة ، وهما يهتزّان كما يهتزّ
القرطان إذا كانا في الأُذنين ، ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف
ضعف . يا عليّ ، إنّ الله عزّ وجلّ قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحداً ما
خلا النبيّين والمرسلين .
وأمّا الثالثة والعشرون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاني خاتمه - في حياته -
ودرعه ومنطقته وقلّدني سيفه وأصحابه كلّهم حضور ، وعمّي العبّاس حاضر ،
فخصّني الله عزّ وجلّ منه بذلك دونهم .
وأمّا الرابعة والعشرون : فإنّ الله عزّ وجلّ أنزل على رسوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ
إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ) ( 1 ) ، فكان لي دينار ، فبعته عشرة
دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصّدّق قبل ذلك بدرهم ،
هامش
( 1 ) المجادلة : 12 .