تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عيناه . فقلت له : كيف لي بتقليبك يا رسول الله ؟ فقال : إنّك ستعان ، فوَالله ما أردت أن أُقلّب عضواً من أعضائه إلاّ قُلب لي . وأمّا السادسة عشرة : فإنّي أردت أن أُجرّده ، فنوديت : يا وصيّ محمّد ، لا تجرّده فغسِّله والقميص عليه ، فلا والله الذي أكرمه بالنبوّة وخصّه بالرسالة ما رأيت له عورة ، خصّني الله بذلك من بين أصحابه . وأمّا السابعة عشرة : فإنّ الله عزّ وجلّ زوّجني فاطمة ، وقد كان خطبها أبو بكر وعمر ، فزوّجني الله من فوق سبع سماواته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هنيئاً لك يا عليّ ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ زوّجك فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ، وهي بضعة منّي . فقلت : يا رسول الله ، أوَلستُ منك ؟ فقال : بلى ، يا عليّ وأنت منّي وأنا منك كيميني من شمالي ، لا أستغني عنك في الدنيا والآخرة . وأمّا الثامنة عشرة : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي : يا عليّ ، أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة ، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق منّي مجلساً ، يبسط لي ، ويبسط لك ، فأكون في زمرة النبيّين ، وتكون في زمرة الوصيّين ، ويوضع على رأسك تاج النور وإكليل الكرامة ، يحفّ بك سبعون ألف ملك حتى يفرغ الله عزّ وجلّ من حساب الخلائق . وأمّا التاسعة عشرة : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فمن قاتلك منهم فإنّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك . فقلت : يا رسول الله ، فمن الناكثون ؟ قال : طلحة والزبير ، سيبايعانك بالحجاز ، وينكثانك بالعراق ، فإذا فعلا ذلك فحاربهما ؛ فإنّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض . قلت : فمن القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه . قلت : فمن المارقون ؟ قال : أصحاب ذي الثُديّة ، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم