حيّادين روّاغين .
إنّه لا غَناء في كثرة عددكم مع قلّة اجتماع قلوبكم ، لقد حملتُكم على الطريق
الواضح التي لا يهلك عليها إلاّ هالك ؛ من استقام فإلى الجنّة ، ومن زلّ فإلى
النار ! ( 1 )
3 / 4
لبئس حُشّاش الحرب أنتم
2767 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - بعد سماعه لأمر الحكمين - : لبئس حُشّاش نار الحرب
أنتم ! أُفٍّ لكم ! لقد لقيت منكم بَرَحاً ، يوماً أُناديكم ، ويوماً أُناجيكم ؛ فلا أحرار
صدق عند النداء ، ولا إخوان ثقة عند النَّجاء ( 2 ) .
2768 - عنه ( عليه السلام ) : لعمر الله ، لبئس حُشّاش الحرب أنتم ! إنّكم تُكادون ولا
تكيدون ، ويُتنقّص أطرافكم ولا تتحاشون ، ولا يُنام عنكم وأنتم في غفلة
ساهون ، إنّ أخا الحرب اليقظان ذو عقل ، وبات لذلٍّ من وادع ، وغلب
المتجادلون ، والمغلوب مقهور ومسلوب ( 3 ) .
3 / 5
هيهات أن أطلع بكم سرار العدل
2769 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أيّتها النفوس المختلفة والقلوب المتشتّتة ، الشاهدة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 119 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 125 ، بحار الأنوار : 33 / 371 / 602 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 90 عن زيد بن وهب ، أنساب الأشراف : 3 / 154 وفيه من " يتنقّص " إلى
" ساهون " ، الكامل في التاريخ : 2 / 408 وفيه إلى " ساهون " ، الإمامة والسياسة : 1 / 170 ؛ الغارات :
1 / 36 كلّها نحوه .