أصحابه رجلان ، وحال بينهم الليل ، فهرب الضحّاك وأصحابه ، ورجع حجر
ومن معه ( 1 ) .
2855 - تاريخ اليعقوبي : جلس عليّ في المسجد ، فندب الناس ، وانتدب أربعة
آلاف ، فسار بهم في طلب القوم ، وأغذَّ المسير حتى لقيهم بتدمر من عمل
حمص ، فقاتلهم فهزمهم ، حتى انتهوا إلى الضحّاك ، وحجز بينهم الليل ، فأدلجَ ( 2 )
الضحّاك على وجهه منصرفاً ، وشنّ حجر بن عديّ ومن معه الغارة في تلك البلاد
يومين وليلتين ( 3 ) .
2856 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - بعدما أغار الضحّاك بن قيس على القطقطانة ، فبلغ عليّاً
إقباله وأنّه قد قتل ابن عميس - : يا أهل الكوفة ! اخرجوا إلى جيش لكم قد
أُصيب منه طرف ، وإلى الرجل الصالح ابن عميس ( 4 ) فامنعوا حريمكم وقاتلوا
عدوّكم ، فرَدّوا ردّاً ضعيفاً . فقال :
يا أهل العراق ! وددت أنّ لي بكم بكلّ ثمانية منكم رجلاً من أهل الشام ،
وويل لهم ! قاتلوا مع تصبّرهم على جور . ويحكم ! اخرجوا معي ، ثمّ فرّوا عنّي إن
بدا لكم ، فوالله إنّي لأرجو شهادة ، وإنّها لتدور على رأسي مع ما لي من الرَّوْح
العظيم في ترك مداراتكم كما تُدارى البِكار الغُمْرة ( 5 ) ، أو الثياب المتهتّكة ، كلّما
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 135 ، الكامل في التاريخ : 2 / 426 نحوه .
( 2 ) يُقال أدلج : إذا سار من أوّل الليل ( النهاية : 2 / 129 ) .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 196 .
( 4 ) في المصدر : " ابن عميش " ، والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) الغُمر : الجاهل الغرّ الذي لم يجرّب الأُمور ( النهاية : 3 / 385 ) .