حِيصت ( 1 ) من جانب تهتّكت من جانب ( 2 ) .
2857 - الإرشاد - لمّا بلغ عليّاً ( عليه السلام ) غارة الضحّاك بن قيس وقتله ابن عميس - : يا
أهل الكوفة ! اخرجوا إلى العبد الصالح وإلى جيش لكم قد أُصيب منه طرف ،
اخرجوا فقاتلوا عدوّكم ، وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين .
قال : فردّوا عليه ردّاً ضعيفاً ، ورأى منهم عجزاً وفشلاً .
فقال : والله لوددت أنّ لي بكلّ ثمانية منكم رجلاً منهم ، ويحَكم ! اخرجوا
معي ثمّ فرّوا عليَّ إن بدا لكم ، فوالله ما أكره لقاء ربّي على نيّتي وبصيرتي ، وفي
ذلك رَوْح لي عظيم ، وفرج من مناجاتكم ومقاساتكم ومداراتكم مثل ما تُدارى
البَكار العَمِدة أو الثياب المتهتّرة ، كلّما خِيطت من جانب تهتكّت من جانب على
صاحبها ( 3 ) .
2858 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له بعد غارة الضحّاك بن قيس صاحب معاوية
على الحاجّ بعد قصّة الحَكَمين وفيها يستنهض أصحابه لِما حدث في الأطراف - :
أيّها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يُوهي الصمّ الصلاب ،
وفعلكم يُطمع فيكم الأعداء ؛ تقولون في المجالس كيت وكيت ، فإذا جاء القتال
قلتم : حِيدي حَيادِ ( 4 ) .
ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ،
هامش
( 1 ) حاصَ الثوبَ : خاطَه ( النهاية : 1 / 461 ) .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 195 .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 271 ، الغارات : 2 / 423 عن أبي روق عن أبيه ؛ أنساب الأشراف : 3 / 198 كلاهما
نحوه وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 195 .
( 4 ) حِيدِي : أي مِيلي . وحَيَادِ بوَزن قَطَامِ ( النهاية : 1 / 466 ) .