مسعدة ، فجعل يتحاماه ( 1 ) .
وانهزم ابن مسعدة ، فتحصّن بتَيماء وأحاط المسيّبُ بالحصن ، فحصر ابن
مسعدة وأصحابه ثلاثاً ، فناداه : يا مسيّب ! إنّما نحن قومك ، فليمسّك الرحم ،
فخلّى لابن مسعدة وأصحابه الطريق ، ونجا من الحصن .
فلمّا جنّهم الليل خرجوا من تحت ليلتهم حتى لحقوا بالشام ، وصبّح المسيّب
الحصن ، فلم يجد أحداً .
فقال عبد الرحمن بن شبيب : داهنت والله يا مسيّب في أمرهم ، وغششت
أمير المؤمنين .
وقدم على عليّ فقال له عليّ : يا مسيّب ! كنت من نصّاحي ، ثمّ فعلت ما
فعلت ! ، فحبسه أيّاماً ، ثمّ أطلقه وولاّه قبض الصدقة بالكوفة ( 2 ) .
8 / 6
غارة الضحّاك بن قيس
2853 - الغارات عن عبد الرحمن بن مسعدة الفزاري : دعا معاوية الضحّاك بن
قيس الفهري ، وقال له : سِرْ حتى تمرَّ بناحية الكوفة ، وترتفع عنها ما استطعت ،
فمن وجدته من الأعراب في طاعة عليّ فأغِرْ عليه ، وإن وجدت له مَسْلَحة ( 3 ) أو
خَيلاً فأغِر عليهما ، وإذا أصبحت في بلدة فأمسِ في أُخرى ، ولا تقيمنّ لخيل
بلغك أنّها قد سرّحت إليك لتلقاها فتقاتلها ، فسرّحه فيما بين ثلاثة آلاف إلى
هامش
( 1 ) أي : يتوقّاه ويجتنبه ( انظر لسان العرب : 14 / 200 ) .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 196 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 209 نحوه .
( 3 ) المَسْلَحة : القومُ الذين يَحفَظُون الثُّغور من العدوّ . والجمع : مسالح ( النهاية : 2 / 388 ) .