ولم يبايع يزيدَ بعد هلاك معاوية . وتوطّن مكّة حفظاً لنفسه ( 1 ) ثمّ تسلّط عليها
فهاجمها جيش يزيد لدحره ، واحترقت الكعبة ، ودُمّرت في ذلك الهجوم ( 2 ) .
لكنّ عبد الله نجا عندما بلغ مكّة خبرُ هلاك يزيد ( 3 ) .
ثمّ ادّعى الخلافة سنة 64 ه ( 4 ) ، واستولى على الحجاز واليمن والعراق
وخراسان ( 5 ) .
وطلب البيعة من عبد الله بن عبّاس ، ومحمّد ابن الحنفيّة ، فلم يستجيبا له ،
فعزم على إحراقهما ، بَيْدَ أنّهما نجَوَا بعد حملة المختار ( 6 ) .
قُتل ابن الزبير ، ثمّ صُلب في عهد عبد الملك بن مروان سنة 73 ه ، بعدما أغار
الحجّاج على مكّة والمسجد الحرام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 340 ، الكامل في التاريخ : 2 / 530 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 4 / 169 ف
و 170 ، العقد الفريد : 3 / 363 ، تاريخ دمشق : 28 / 203 وص 209 ، البداية والنهاية : 8 / 147 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 498 ، الكامل في التاريخ : 2 / 602 ، أُسد الغابة : 3 / 244 / 2949 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 498 وص 501 ، الكامل في التاريخ : 2 / 602 ، تاريخ دمشق : 28 / 209 ،
البداية والنهاية : 8 / 225 و 226 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 497 وص 501 ، الكامل في التاريخ : 2 / 604 ، سير أعلام النبلاء :
3 / 364 / 53 ، تاريخ دمشق : 28 / 202 وص 221 ، البداية والنهاية : 8 / 238 و 239 .
( 5 ) أُسد الغابة : 3 / 244 / 2949 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 364 / 53 ، الكامل في التاريخ : 2 / 615 ،
تاريخ دمشق : 28 / 209 وص 245 و 246 ، مروج الذهب : 3 / 83 . وقد ذكرت بعض المصادر أنّه
حكم على مصر أيضاً ، ولكن لم يستوسق له الأمر ؛ إذ سرعان ما غلب مروان عليها .
( 6 ) تاريخ دمشق : 28 / 204 ، مروج الذهب : 3 / 86 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 261 .
( 7 ) مروج الذهب : 3 / 122 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 639 / 6346 ، تاريخ الطبري : 6 / 187 ،
الكامل في التاريخ : 3 / 67 - 75 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 377 / 52 ، أُسد الغابة : 3 / 245 / 2949 ،
تاريخ دمشق : 28 / 212 وص 242 و 245 ، البداية والنهاية : 8 / 329 .