سنشير إليه لاحقاً .
كَنَز الزبير ثروة طائلة في عهد عثمان ( 1 ) ، بلغت عند موته خمسين ألف دينار ،
وألف فرس ، وألف عبد وأمَة ( 2 ) . لكنّه لم يتولَّ منصباً .
وكان يساعد الثوّار الذين نهضوا ضدّ عثمان ( 3 ) ، بل طالب بقتله ؛ علّه يتقلّد أمر
الخلافة .
وبايع عليّاً ( عليه السلام ) بعد قتل عثمان ( 4 ) ، ولكنّه لمّا حُرم من الإمارة ، ومن الامتيازات
التي كانت له في عصر عثمان ، رفع لواء المعارضة بوجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 )
يحرّضه على ذلك ولدُه عبد الله .
توجّه إلى مكّة مع طلحة متظاهرَين أنّهما يريدان العمرة ( 6 ) ، وهناك نسّقا مع
عائشة وغيرها ، ثمّ اتّفقوا على إشعال فتيل " الجمل " ، واعتزل الزبير الحرب بعد
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معه ، لكنّه اغتيل على يد ابن جرموز ( 7 ) .
2090 - مروج الذهب - في ذكر أحوال الزبير بن العوّام في خلافة عثمان - :
بنى داره بالبصرة ؛ وهي المعروفة في هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 107 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 342 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 211 .
( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 54 ، الإرشاد : 1 / 245 ؛ الطبقات الكبرى : 3 / 31 .
( 5 ) راجع : حرب الجمل / دوافع الحرب / الدافع في الباطن / طلب الرئاسة .
( 6 ) راجع : تأهّب الناكثين للخروج على الإمام / خروج طلحة والزبير إلى مكّة .
( 7 ) راجع : جهود الإمام لمنع القتال / عاقبة الزبير .