2092 - شرح نهج البلاغة : ومن المنحرفين عنه [ عليٍّ ( عليه السلام ) ] المبغضين له : عبد الله
ابن الزبير . . . كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : " ما زال الزبير منّا أهلَ البيت حتى نشأ ابنه
عبد الله ، فأفسده " .
وعبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي زيّن لعائشة مسيرها
إلى البصرة ، وكان سبّاباً فاحشاً ، يبغض بني هاشم ، ويلعن ويسبّ عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
2093 - مروج الذهب عن مساور بن السائب : أنّ ابن الزبير خطب أربعين يوماً
لا يصلّي على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : لا يمنعني أن أُصلّي عليه إلاّ أن تشمخ رجالٌ
بآنافها ( 2 ) .
قال ابن أبي الحديد بعد ذكره لهذا الخبر : وفي رواية محمّد بن حبيب
وأبي عبيدة معمّر بن المثنّى : إنّ له أُهيل سوء يُنْغِضون ( 3 ) رؤوسهم عند ذكره ( 4 ) .
2094 - مقاتل الطالبيّين - في ذكر عبد الله بن الزبير - : هو الذي بقي أربعين
جمعة لا يصلّي على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته حتى التاث ( 5 ) عليه الناس ، فقال : إنّ له
أهل بيت سوء إذا صلّيت عليه أو ذكرته أتلعوا أعناقهم ، واشرأبّوا لذكره ، وفرحوا
بذلك ، فلا أُحبّ أن أقرّ عينهم بذكره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 79 .
( 2 ) مروج الذهب : 3 / 88 ، شرح نهج البلاغة : 4 / 62 نحوه .
( 3 ) من الإنغاض : تحريك الرأس نحو الغير كالمتعجّب منه ( مفردات ألفاظ القرآن : 816 ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 62 .
( 5 ) لاثَ به الناس : اجتمعوا حوله ( لسان العرب : 2 / 188 ) .
( 6 ) مقاتل الطالبيّين : 397 ؛ بحار الأنوار : 48 / 183 / 26 وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 261 .