2 / 4
الزبير بن العوّام
هو ابن عمّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) ، وهو رابع من أسلم ، أو
خامسهم ( 1 ) ، وكان من الصحابة الشجعان ( 2 ) المشهورين ، وشهد مشاهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
كلّها ( 3 ) ، وجُرح عدّة مرّات ، عدّه أهل السنّة أحد العشرة المبشّرة بالجنّة ( 4 ) . امتنع
من بيعة أبي بكر ، وكان من خاصّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأصحابه الأُوَل ( 5 ) ، قيل : إنّه
حضر دفن السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ( 6 ) ، ممّا يدلّ على قربه من الإمام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
كان أحد الستّة الذين رشّحهم عمر للشورى ، واعتزل نصرةً للإمام عليّ ( عليه السلام ) ( 7 ) .
وكان صهر أبي بكر ( 8 ) ، بيد أنّه أمضى سنوات من عمره إلى جانب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقال ( عليه السلام ) فيه : ما زال الزبير رجلاً منّا أهلَ البيت حتى نشأ ابنه
المشؤوم عبد الله ( 9 ) . وهذا يدلّ على أنّ عبد الله بن الزبير كان مثيراً للفتنة ، وهو ما
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 2 / 307 / 1732 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 1 / 267 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 144 .
( 2 ) راجع : خصائصهم .
( 3 ) أُسد الغابة : 2 / 309 / 1732 ، الاستيعاب : 2 / 91 / 811 ، البداية والنهاية : 7 / 249 .
( 4 ) أُسد الغابة : 2 / 309 / 1732 ، الإصابة : 2 / 457 / 2796 ، الاستيعاب : 2 / 91 / 811 ، البداية
والنهاية : 7 / 249 .
( 5 ) راجع : القسم الرابع / قصّة سقيفة / الهجوم على بيت فاطمة بنت رسول الله .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 363 ، بحار الأنوار : 43 / 183 نقلا عن تاريخ الطبري .
( 7 ) راجع : القسم الرابع / مبادئ خلافة عثمان / ما جرى في الشورى .
( 8 ) المحبّر : 54 ؛ تاريخ دمشق : 18 / 429 ، أُسد الغابة : 3 / 242 / 2949 .
( 9 ) نهج البلاغة : الحكمة 453 ؛ العقد الفريد : 3 / 314 ، الاستيعاب : 3 / 40 / 1553 ، أُسد الغابة :
3 / 244 / 2949 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 167 .