لم يظفر طلحة بالخلافة ، ويضاف إلى ذلك أنّه حُرِمَ من الامتيازات التي كانت
له في عهد عثمان . ممّا حدا به إلى إعلان معارضته للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فأوقد نار الحرب مع الزبير ، وعائشة ، وغيرهما .
وكان يقول : إنّا داهَنّا في أمر عثمان ، فلا نجد اليوم شيئاً أمثل من أن نبذل
دماءنا فيه ( 1 ) ! ! !
قُتل طلحة في معركة الجمل سنة 36 ه ، بسهم رماه به مروان بن الحكم مِن
خلفه ( 2 ) .
2085 - الطبقات الكبرى عن محمّد بن إبراهيم : كان طلحة بن عبيد الله يغلّ
بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف ، ويغلّ بالسراة عشرة آلاف دينار
أو أقلّ أو أكثر ( 3 ) .
2086 - الطبقات الكبرى عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة : أنّ معاوية
سأله : كم ترك أبو محمّد - يرحمه الله - من العين ؟
قال : ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ، ومائتي ألف دينار ، وكان ماله
قد اغتيل . كان يغلّ كلّ سنة من العراق مائة ألف سوى غلاّته من السراة وغيرها ،
ولقد كان يُدْخِل قُوتَ أهله بالمدينة سَنَتَهم من مزرعة بقناة كان يزرع على
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 222 ، تاريخ الطبري : 4 / 476 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 35 / 2 ، تاريخ
المدينة : 4 / 1169 ، الاستيعاب : 2 / 318 / 1289 ، تاريخ دمشق : 25 / 109 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 417 / 5586 ، الطبقات الكبرى : 3 / 223 ، تاريخ خليفة بن
خيّاط : 139 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 36 / 2 ، البداية والنهاية : 7 / 242 وص 248 ؛ الجمل : 389 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 3 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 32 / 2 وليس فيه " إلى خمسمائة ألف " ، تاريخ
دمشق : 25 / 101 وراجع مروج الذهب : 2 / 342 والاستيعاب : 2 / 321 / 1289 .