كانت عالمة خطيبة وأديبة ( 1 ) ؛ وملمّة إلماماً تامّاً بسجايا العرب ، وتعرف
مواطن ضعفهم ، لذا كانت قادرة على تحريضهم ( 2 ) .
وكان طلحة والزبير يعلمان أنّ الطريق الوحيد للنصر وتسلّم الخلافة هو تعبئة
الناس بواسطة عائشة ؛ فلم يضيّعا هذه الفرصة .
كانت عائشة تجاهر بعدائها للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وتذكر أنّ بينها وبينه ما
يكون بين المرأة وبين أحمائها ( 3 ) .
ولولا وجاهتها لما استطاع طلحة والزبير تعبئة الناس للحرب . وكانت فارسة
الحلبة بعد مقتل طلحة والزبير ( 4 ) .
مع هذا كلّه ، أرجعها الإمام ( عليه السلام ) إلى المدينة باحترام تامّ ( 5 ) .
واصلت عداءها للإمام ( عليه السلام ) على الرغم من إصحارها بالندم مراراً على ما
فرّطت في جنبه يوم الجمل ( 6 ) .
أظهرت سرورها بعد استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 7 ) ، وسجدت لذلك شكراً ( 8 ) !
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 705 / 3884 ، تهذيب الكمال : 35 / 234 / 7885 ، الاستيعاب : 4 / 437 / 3463 ،
البداية والنهاية : 8 / 92 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 516 ، الكامل في التاريخ : 2 / 340 ، البداية والنهاية : 7 / 243 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 544 ، الكامل في التاريخ : 2 / 348 ، البداية والنهاية : 7 / 246 وص 305 .
( 4 ) راجع : القتال / استمرار الحرب بقيادة عائشة .
( 5 ) راجع : بعد الظفر / محادثات بين الإمام وعائشة .
( 6 ) راجع : بعد الظفر / ندم عائشة .
( 7 ) الطبقات الكبرى : 3 / 40 ، تاريخ الطبري : 5 / 150 ، الكامل في التاريخ : 2 / 438 ، الأخبار
الموفّقيّات : 131 / 59 .
( 8 ) الجمل : 159 ؛ مقاتل الطالبيّين : 55 .