إلاّ أنّ الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيّزنا ، فكانوا كما قال الأوّل :
أدمتَ لعمري شربكَ المَحض صابِحاً * وأكلكَ بالزبدِ المُقشّرة البُجرا
ونحنُ وهبناكَ العَلاء ولم تكُنْ * عَليّاً وحُطنا حولك الجُرد والسُّمرا ( 1 )
راجع : القسم التاسع / عليّ عن لسان الأعيان / خليل بن أحمد .
القسم الخامس / الإصلاحات العلويّة / تعذّر بعض الإصلاحات .
5 / 4
الحرص
2026 - الأمالي للطوسي عن مالك بن أوس : بعث [ عليّ ( عليه السلام ) ] إلى طلحة والزبير
فدعاهما ، ثمّ قال لهما : ألم تأتياني وتبايعاني طائعَين غير مكرهَين ، فما أنكرتُم !
أجَورٌ في حكم ، أو استئثار في فيء ! ! قالا : لا . قال ( عليه السلام ) : أو في أمر دعوتُماني إليه
من أمر المسلمين فقصرتُ عنه ! ! قالا : معاذ الله .
قال ( عليه السلام ) : فما الذي كرهتما من أمري حتى رأيتما خلافي ؟
قالا : خلافك عمر بن الخطّاب في القسم ، وانتقاصنا حقّنا من الفيء ؛ جعلت
حظّنا في الإسلام كحظّ غيرنا ممّا أفاء الله علينا بسيوفنا ممّن هو لنا فيء فسوّيت
بيننا وبينهم ( 2 ) .
2027 - الجمل : صارا [ طلحة والزبير ] إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فخطب إليه طلحة
ولاية العراق ، وطلب منه الزبير ولاية الشام . فأمسك ( عليه السلام ) عن إجابتهما في شيء
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 33 ، الإرشاد : 1 / 248 ، الكافئة : 20 / 19 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار :
32 / 113 / 89 .
( 2 ) الأمالي للطوسي : 731 / 1530 ، بحار الأنوار : 32 / 30 / 9 .