قريش بقريش ؛ نصرتَ نبيّهم حيّاً ، وقضيتَ عنه الحقوق ميّتاً . والله ما بغيهم إلاّ
على أنفسهم ، ونحن أنصارك وأعوانك ، فمُرنا بأمرك ! ثمّ أنشأ يقول :
إنّ قوماً بَغَوا عليكَ وكادو * كَ وعابوكَ بالأُمور القباحِ
ليسَ من عيبها جَناحُ بعوض * فيكَ حَقّاً ولا كعُشرِ جَناحِ
أبصَروا نعمةً عليكَ من اللّ * - هِ وقَرماً ( 1 ) يَدقُّ قَرنَ النطاحِ
وإماماً تأوي الأُمورُ إليهِ * ولِجاماً يلينُ غربَ الجماحِ ( 2 )
حاكِماً تُجمعُ الإمامة فيهِ * هاشميّاً له عراض البطاحِ
حَسَداً للّذي أتاك من اللّ * - هِ وعادوا إلى قلوب قراحِ
ونفوس هناك أوعية البغ * - ضِ علَى الخير للشقاء شحاحِ
من مُسرٍّ يكنّه حجب الغي * - بِ ومِن مُظهرِ العداوةِ لاحِ
يا وصيَّ النبيّ نحنُ من الح * - قِّ على مثلِ بَهجةِ الإصباحِ
فخّذ ( 3 ) الأوس والقبيل من الخز * رج بالطعنِ في الوَغى والكفاحِ
ليس منّا من لم يكُن لكَ في اللّ * - هِ وَليّاً علَى الهدى والفلاحِ ( 4 )
2025 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في خطبة له عند خروجه لقتال أهل البصرة وفيها يذمّ
الخارجين عليه - : مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأُقاتلنّهم
مفتونين ، وإنّي لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم . والله ما تنقم منّا قريش
هامش
( 1 ) القَرم من الرجال : السيّد المعظّم ( لسان العرب : 12 / 473 ) .
( 2 ) جَمَحَ الفرسُ : ذهب يجري جرياً غالباً ، واعتزّ فارسَه وغَلبَه ( لسان العرب : 2 / 426 ) .
( 3 ) فخّذت بينهم : أي فرقت ( لسان العرب : 3 / 502 ) .
( 4 ) الأمالي للمفيد : 154 / 6 .