يديه ، فقالا : ترى أن ترتفع معنا إلى الظلّ ؟ قال : نعم .
فقالا له : إنّا أتينا إلى عمّالك على قسمة هذا الفيء ، فأعطوا كلّ واحد منّا مثل
ما أعطوا سائر الناس !
قال : وما تريدان ؟ !
قالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر !
قال : فما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطيكما ؟ فسكتا ، فقال : أليس كان ( صلى الله عليه وآله ) يقسم
بالسويّة بين المسلمين من غير زيادة ؟ !
قالا : نعم .
قال : أفسُنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالاتّباع عندكما ، أم سُنّة عمر ؟ !
قالا : سُنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة وغناء وقرابة ، فإن
رأيت أن لا تسوّينا بالناس فافعل .
قال : سابقتُكما أسبق ، أم سابقتي ؟ قالا : سابقتك .
قال : فقرابتكما أقرب ، أم قرابتي ؟ قالا : قرابتك .
قال : فغناؤكما أعظم أم غنائي ؟ قالا : بل أنت يا أمير المؤمنين أعظم غناءً .
قال : فوَالله ، ما أنا وأجيري هذا في هذا المال إلاّ بمنزلة واحدة ! ! ( 1 )
2030 - مروج الذهب : لمّا رأى معاوية القتل في أهل الشام وكَلَب ( 2 ) أهل العراق
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 384 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 111 نحوه وفيه من " قالا : ليس
كذلك . . . " ، بحار الأنوار : 41 / 116 / 23 .
( 2 ) كَلِب عليه كَلَباً : غضب ( لسان العرب : 1 / 723 ) .