قال معاوية : هذا الإقرار ، فأين الغير ؟ قال مروان : أيّ غير تريد ؟ قال : أُريد
أن يُشجر بالرماح . فقال : والله إنّك لهازل ، ولقد ثقلنا عليك ( 1 ) .
2023 - المناقب للخوارزمي : ويروى في يوم السادس والعشرين من حروب
صفّين : اجتمع عند معاوية الملأ من قومه ، فذكروا شجاعة عليّ وشجاعة
الأشتر ، فقال عتبة بن أبي سفيان : إن كان الأشتر شجاعاً ، لكنّ عليّاً لا نظير له في
شجاعته وصولته وقوّته ! !
قال معاوية : ما منّا أحد إلاّ وقد قتل عليّ أباه ، أو أخاه ، أو ولده ؛ قتل يوم بدر
أباك يا وليد ، وقتل عمّك يا أبا الأعور يوم أُحد ، وقتل يا بن طلحة الطلحات أباك
يوم الجمل ، فإذا اجتمعتم عليه أدركتُم ثاركم منه ، وشفيتم صدوركم ( 2 ) .
راجع : القسم الخامس / بيعة النور / من تخلّف عن بيعته .
5 / 3
الحسد
2024 - الأمالي للمفيد عن الحسن بن سلمة : لمّا بلغ أمير المؤمنين صلوات الله
عليه مسير طلحة والزبير وعائشة من مكّة إلى البصرة . . . فقام أبو الهيثم بن
التيّهان وقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ حسد قريش إيّاك على وجهين : أمّا خيارهم ؛
فحسدوك منافسةً في الفضل ، وارتفاعاً في الدرجة ، وأمّا أشرارهم ؛ فحسدوك
حسداً أحبط الله به أعمالهم ، وأثقل به أوزارهم ، وما رضوا أن يساووك حتى
أرادوا أن يتقدَّموك ، فبعدت عليهم الغاية ، وأسقطهم المضمار . وكنت أحقّ
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 417 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 234 .