أمير المؤمنين ! لبعض الغَشْم ( 1 ) أبلغ في أُمور تنوبك من مهادنة الأعادي . فقال
علي : ليس هكذا قضى الله يا مالِ ، قتل النفس بالنفس ؛ فما بال الغَشْم ؟ وقال :
( وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَنًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا ) ( 2 )
والإسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك ؛ فقد نهى الله عنه ، وذلك هو الغَشْم ( 3 ) .
2304 - وقعة صفّين عن الأصبغ بن نباتة : إنّ عليّاً لمّا دخل الكوفة قيل له : أيُّ
القصرين نُنزلك ؟ قال : قصر الخبال لا تُنزلونيه . فنزل على جعدة بن هبيرة
المخزومي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغشم : الظلم والغصب ( لسان العرب : 12 / 437 ) .
( 2 ) الإسراء : 33 .
( 3 ) وقعة صفّين : 3 ، الأمالي للمفيد : 127 ، بحار الأنوار : 32 / 354 / 337 ؛ شرح نهج البلاغة :
3 / 102 نحوه وراجع المعيار والموازنة : 97 .
( 4 ) وقعة صفّين : 5 ، بحار الأنوار : 32 / 355 / 337 .