قلّة والمشركون في كثرة ؟ قالت : اللهمّ لا . قال الأحنف : فإذاً ما هو ذنبنا ؟ ! ( 1 )
2201 - فتح الباري عن الحسن : إنّ عائشة أرسلت إلى أبي بكرة فقال : إنّكِ لأُمّ ،
وإنّ حقّكِ لعظيم ، ولكن سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لن يفلح قوم تملكهم
امرأة ( 2 ) .
2202 - مروج الذهب : قام عمّار بن ياسر بين الصفّين فقال : أيّها الناس ! ما
أنصفتم نبيّكم حين كففتم عقائلكم في الخدور وأبرزتم عقيلته للسيوف ، وعائشة
على جمل في هودج من دفوف الخشب قد ألبسوه المسوح وجلود البقر ،
وجعلوا دونه اللبود ، وقد غشي على ذلك بالدروع ، فدنا عمّار من موضعها ،
فنادى : إلى ماذا تدعين ؟ قالت : إلى الطلب بدم عثمان ، فقال : قاتل الله في هذا
اليوم الباغي والطالب بغير الحقّ ، ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّكم لتعلمون أيّنا الممالئ
في قتل عثمان ( 3 ) .
2203 - مجمع الزوائد عن سعيد بن كوز : كنت مع مولاي يوم الجمل ، فأقبل
فارس فقال : يا أُمّ المؤمنين ، فقالت عائشة : سلوه من هو ؟ قيل : من أنت ؟ قال :
أنا عمّار بن ياسر ، قالت : قولوا له : ما تريد ؟ قال : أنشدك بالله الذي أنزل الكتاب
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيتك ، أتعلمين أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل عليّاً وصيّاً على
أهله ، وفي أهله ؟ قالت : اللهمّ نعم . قال : فما لك ؟ قالت : أطلب بدم عثمان
أمير المؤمنين . قال : فتكلّم .
ثمّ جاء فوارس أربعة فهتف بهم رجل منهم . ثم قال : تقول عائشة :
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ : 49 .
( 2 ) فتح الباري : 13 / 56 .
( 3 ) مروج الذهب : 2 / 370 .