8 / 2
إشخاص ابن عبّاس إلى الزبير
2197 - البيان والتبيين عن عبد الله بن مصعب : أرسل عليّ بن أبي طالب ( رحمه الله )
عبد الله بن عبّاس لمّا قدم البصرة فقال له :
ايتِ الزبير ولا تأت طلحة فإنّ الزبير ألين ، وإنّك تجد طلحة كالثور عاقصاً ( 1 )
قرنه ، يركب الصعوبة ويقول : هي أسهل ، فأقرئه السلام ، وقل له : يقول لك ابن
خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عدا ممّا بدا لك ؟
قال : فأتيت الزبير ، فقال : مرحباً يا بن لبابة ، أزائراً جئت أم سفيراً ؟ قلت : كلّ
ذلك . وأبلغته ما قال عليّ .
فقال الزبير : أبلغه السلام وقل له : بيننا وبينك عهد خليفة ، ودم خليفة ،
واجتماع ثلاثة وانفراد واحد ، وأُمّ مبرورة ، ومشاورة العشيرة ، ونشر المصاحف ،
فنحلّ ما أحلّت ، ونحرّم ما حرّمت ( 2 ) .
8 / 3
الاحتجاجات على عائشة
2198 - الفتوح : فلمّا كان من الغد دعا عليّ ( رضي الله عنه ) زيد ( 3 ) بن صوحان وعبد الله بن
هامش
( 1 ) العَقِصُ : الألوى الصعْبُ الأخلاقِ ، تشبيهاً بالقرن المُلتوي ( النهاية : 3 / 276 ) .
( 2 ) البيان والتبيين : 3 / 221 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 195 ، العقد الفريد : 3 / 314 وراجع
نهج البلاغة : الخطبة 31 .
قال السيّد الشريف : وهو ( عليه السلام ) أوّل من سمعت منه هذه الكلمة : أعني " فما عدا مما بدا "
( نهج البلاغة : ذيل الخطبة 31 ) .
( 3 ) في المصدر : " يزيد " ، والصحيح ما أثبتناه .