في تلك الحال مظلوماً ، إنّه لينبغي أن يكون معه ، وإن كان في شكّ من الخصلتين ،
لقد كان ينبغي أن يعتزله ويلزم بيته ويدع الناس جانباً ، فما فعل من هذه الخصال
واحدة ، وها هو ذا قد أعطاني صفقة يمينه غير مرّة ثمّ نكث بيعته ، اللهمّ فخذه ولا
تمهله .
ألا وإنّ الزبير قطع رحمي وقرابتي ، ونكث بيعتي ، ونصب لي الحرب ، وهو
يعلم أنّه ظالم لي ، اللهمّ فاكفنيه بما شئت ( 1 ) .
8 / 5
تحذير شباب قريش من الحرب
2206 - الجمل عن صفوان : لمّا تصافّ الناس يوم الجمل صاح صائح من
أصحاب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : يا معاشر شباب قريش ! أراكم قد
لججتم وغلبتم على أمركم هذا ، وإنّي أنشدكم الله أن تحقنوا دماءكم ولا تقتلوا
أنفسكم ، اتّقوا الأشتر النخعي وجندب بن زهير العامري ، فإنّ الأشتر نشر درعه
حتى يعفو أثره ، وإنّ جندباً يخرم درعه حتى يشمّر عنه ، وفي رايته علامة
حمراء ، فلمّا التقى الناس أقبل الأشتر وجندب قبال الجمل يرفلان في السلاح
حتى قتلا عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد ومعبد بن زهير بن خلف بن أُميّة ،
وعمد جندب لابن الزبير فلمّا عرفه قال : أتركك لعائشة . . .
وروى محمّد بن موسى عن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال : سمعت معاذ بن
عبيد الله التميمي ، وكان قد حضر الجمل يقول : لمّا التقينا واصطففنا نادى منادي
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا معاشر قريش ! اتّقوا الله على أنفسكم ، فإنّي أعلم أنّكم
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 169 / 284 وراجع نهج البلاغة : الخطبة 174 .