2195 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى طلحة والزبير - : أمّا بعد ، فقد علمتُما
وإن كتمتما ، أنّي لم أُرد الناس حتى أرادوني ، ولم أُبايعهم حتى بايعوني . وإنّكما
ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر ،
فإن كنتما بايعتُماني طائعين ، فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن كنتما
بايعتُماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهاركما الطاعة ، وإسراركما
المعصية . ولعمري ، ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتقيّة والكتمان ، وإنّ دفعكما هذا
الأمر من قبل أن تدخلا فيه ، كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقراركما
به .
وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلّف عنّي وعنكما من
أهل المدينة ، ثمّ يُلزم كلّ امرئ بقدر ما احتمل . فارجعا أيّها الشيخان عن
رأيكما ، فإنّ الآن أعظم أمركما العار ، من قبل أن يتجمّع العار والنار ، والسلام ( 1 ) .
2196 - عنه ( عليه السلام ) - في كتابه إلى عائشة قبل الحرب - : أمّا بعد ، فإنّكِ خرجتِ
غاضبة لله ولرسوله ، تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً ، ما بال النساء والحرب
والإصلاح بين الناس ؟ تطالبين بدم عثمان ، ولعمري لَمَن عرّضكِ للبلاء ،
وحملك على المعصية ، أعظمُ إليكِ ذنباً من قتْلةِ عثمان ! وما غضبتِ حتى
أغضَبتِ ، وما هجتِ حتى هَيَّجتِ ، فاتّقي الله وارجعي إلى بيتك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 54 ، كشف الغمّة : 1 / 239 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 90 ، الفتوح : 2 / 465 كلّها
نحوه .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 90 ، الفتوح : 2 / 465 ، المناقب للخوارزمي : 184 / 223 ؛ كشف الغمّة :
1 / 239 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 152 كلّها نحوه .