عبّاس ، فقال لهما :
امضيا إلى عائشة فقولا لها : ألم يأمرك الله تبارك وتعالى أن تقرّي في بيتك ؟
فخدعت وانخدعت ، واستنفرت فنفرت ، فاتّقي الله الذي إليه مرجعك ومعادك ،
وتوبي إليه فإنّه يقبل التوبة عن عباده ، ولا يحملنّك قرابة طلحة وحبّ عبد الله بن
الزبير على الأعمال التي تسعى بك إلى النار .
قال : فانطلقا إليها وبلّغاها رسالة عليّ ( رضي الله عنه ) ، فقالت عائشة : ما أنا برادّة عليكم
شيئاً فإنّي أعلم أنّي لا طاقة لي بحجج عليّ بن أبي طالب ؛ فرجعا إليه وأخبراه
بالخبر ( 1 ) .
2199 - تاريخ الطبري عن القاسم بن محمّد : أقبل جارية بن قدامة السعدي ،
فقال : يا أُمّ المؤمنين ! والله ، لقتل عثمان بن عفّان أهون من خروجك من بيتك
على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ! إنّه قد كان لك من الله ستر وحرمة ،
فهتكت سترك وأبحت حرمتك ، إنّه من رأى قتالك فإنّه يرى قتلك ، وإن كنتِ
أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلكِ ، وإن كنتِ أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس ( 2 ) .
2200 - المحاسن والمساوئ عن الحسن البصري : إنّ الأحنف بن قيس قال
لعائشة يوم الجمل : يا أُمّ المؤمنين هل عهد عليك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا المسير ؟
قالت : اللهمّ لا . قال : فهل وجدته في شيء من كتاب الله جلّ ذكره ؟ قالت : ما نقرأ
إلاّ ما تقرؤون . قال : فهل رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استعان بشيء من نسائه إذا كان في
هامش
( 1 ) الفتوح : 2 / 467 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 465 ، الكامل في التاريخ : 2 / 318 ، الإمامة والسياسة : 1 / 88 ، البداية
والنهاية : 7 / 233 وفيه " حارثة " بدل " جارية " وكلاهما نحوه .