بالمدينة ويُوقع بهم ، فتركوا حبسه ( 1 ) . .
2176 - تاريخ الطبري عن سهل بن سعد : لمّا أخذوا عثمان بن حنيف ، أرسلوا
أبان بن عثمان إلى عائشة يستشيرونها في أمره ، قالت : اقتلوه . فقالت لها امرأة :
نشدتك بالله يا أُمّ المؤمنين في عثمان وصحبته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! قالت : رُدّوا أباناً ،
فردّوه .
فقالت : احبسوه ولا تقتلوه ، قال : لو علمت أنّك تدعيني لهذا لم أرجع . فقال
لهم مجاشع بن مسعود : اضربوه وانتفوا شعر لحيته . فضربوه أربعين سوطاً ونتفوا
شعر لحيته ورأسه وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه ( 2 ) .
6 / 7
استبصار أبي بكرة لمّا رأى عائشة تأمر وتنهى
2177 - صحيح البخاري عن أبي بكرة ( 3 ) : لقد نفعني الله بكلمة أيّام الجمل ، لمّا بلغ
النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّ فارساً ملّكوا ابنة كسرى قال : " لن يُفلِح قوم ولَّوا أمرهم امرأة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الجمل : 284 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 468 ، الكامل في التاريخ : 2 / 319 نحوه .
( 3 ) أبو بكرة هو الذي كان يحثّ الأحنف بن قيس على الاعتزال وينهاه عن الوقوف إلى جانب الامام
عليّ ( عليه السلام ) ، استناداً إلى الحديث النبوي : " إذا تواجه المسلمان بسيفيها فكلاهما من أهل النار " ( صحيح
البخاري : 6 / 2594 / 672 ) .
لكنّه شخصيّاً كان يميل إلى نصرة عائشة ، غير أنّه بعد ذكر هذا الحديث اعتزل الفريقين .
نقل ابن حجر عن ابن التين : كلام أبي بكرة يدلّ على أنّه لولا عائشة لكان مع طلحة والزبير ؛ لأنّه لو تبيّن له
خطؤهما لكان مع عليّ ( فتح الباري : 13 / 56 ) .
( 4 ) صحيح البخاري : 6 / 2600 / 6686 ، السنن الكبرى : 3 / 127 / 5128 ، البداية والنهاية :
6 / 212 ؛ العمدة : 454 / 948 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : 32 / 194 / 143 .