وكتبوا إلى أهل الكوفة بمثله . . . وكتبوا إلى أهل اليمامة . . . وكتبوا إلى أهل
المدينة ( 1 ) .
6 / 10
كتاب عائشة إلى حفصة
2181 - شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف : لمّا نزل عليّ ( عليه السلام ) ذا قار ، كتبت عائشة
إلى حفصة بنت عمر : أمّا بعد ؛ فإنّي أُخبرك أنّ عليّاً قد نزل ذا قار ، وأقام بها
مرعوباً خائفاً لِما بلغه من عدّتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الأشقر ؛ إن تقدّم عُقر ،
وإن تأخّر نُحر .
فدعت حفصة جواري لها يتغنّين ويضربن بالدفوف ، فأمرتهنّ أن يقلن في
غنائهنّ : ما الخبر ما الخبر . عليّ في السفر . كالفرس الأشقر . إن تقدّم عُقر . وإن
تأخّر نُحر . وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ، ويجتمعن لسماع ذلك
الغناء .
فبلغ أُمّ كلثوم بنت عليّ ( عليه السلام ) فلبست جلابيبها ودخلت عليهنّ في نسوة
متنكّرات ، ثمّ أسفرت عن وجهها ، فلمّا عرفتها حفصة خجلت واسترجعت .
فقالت أُمّ كلثوم : لئن تظاهرتما عليه منذ اليوم لقد تظاهرتما على أخيه من
قبل ، فأنزل الله فيكما ما أنزل .
فقالت حفصة : كفّي رحمك الله ! وأمرت بالكتاب فمزِّق واستغفرت الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 472 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 13 ؛ بحار الأنوار : 32 / 90 وراجع الجمل : 276 .