فقتلوا منهم أربعين رجلاً صبراً ! يتولّى منهم ذلك الزبير خاصّة ، ثمّ هجموا على
عثمان فأوثقوه رباطاً ، وعمدوا إلى لحيته - وكان شيخاً كثّ اللحية - فنتفوها
حتى لم يبق منها شيء ولا شعرة واحدة . وقال طلحة : عذِّبوا الفاسق ، وانتفوا
شعر حاجبيه ، وأشفار عينيه ، وأوثِقوه بالحديد ! ( 1 )
راجع : تاريخ الطبري : 4 / 469 ، الكامل في التاريخ : 2 / 319 ،
مروج الذهب : 2 / 367 ، أنساب الأشراف : 3 / 26 ،
الإمامة والسياسة : 1 / 88 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 181 .
6 / 6
أمر عائشة بقتل عثمان بن حنيف
2175 - الجمل : قال طلحة والزبير لعائشة [ بعدما أخذا عثمان بن حنيف ] : ما
تأمرين في عثمان ؟ فإنّه لِما به .
فقالت : اقتلوه قتله الله ! وكانت عندها امرأة من أهل البصرة فقالت لها : يا أُمّاه !
أين يُذهَب بكِ ؟ ! أتأمرين بقتل عثمان بن حنيف ، وأخوه سهل خليفة على
المدينة ، ومكانه من الأوس والخزرج ما قد علمتِ ! والله ، لئن فعلتِ ذلك لتكوننّ
له صولة بالمدينة يقتل فيها ذراري قريش .
فناب إلى عائشة رأيها وقالت : لا تقتلوه ، ولكن احبسوه وضيّقوا عليه حتى
أرى رأيي .
فحُبس أيّاماً ثمّ بدا لهم في حبسه ، وخافوا من أخيه أن يحبس مشايخهم
هامش
( 1 ) الجمل : 281 .