فاخترتم عثمان وبايعتموه عن غير مشورة منّا ؛ ثمّ أنكرتم من ذلك الرجل شيئاً
فقتلتموه عن غير مشورة منّا ، ثمّ بايعتم عليّاً عن غير مشورة منّا ، فما الذي نقمتم
عليه فنقاتله ؟ هل استأثر بفَيء ؟ أو عمل بغير الحقّ ؟ أو عمل شيئاً تُنكرونه
فنكون معكم عليه ؟ وإلاّ فما هذا ؟ فهمّوا بقتل ذلك الرجل ، فقام من دونه
عشيرته ، فلمّا كان الغد وثبوا عليه وعلى من كان معه ، فقتلوا سبعين رجلاً ( 1 ) .
6 / 9
إعلام خبر احتلال البصرة
2180 - تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة - في ذكر أصحاب الجمل - : كتبوا إلى
أهل الشام بما صنعوا وصاروا إليه : إنّا خرجنا لوضع الحرب ، وإقامة كتاب الله
عزّ وجلّ بإقامة حدوده في الشريف والوضيع والكثير والقليل ، حتى يكون الله
عزّ وجلّ هو الذي يردّنا عن ذلك .
فبايَعنا خيار أهل البصرة ونجباؤهم ، وخالفَنا شرارهم ونزّاعهم ، فردّونا
بالسلاح وقالوا فيما قالوا : نأخذ أُمَّ المؤمنين رهينة ؛ أن أمرَتْهم بالحقّ وحثّتهم
عليه .
فأعطاهم الله عزّ وجلّ سُنّة المسلمين مرّة بعد مرّة ، حتى إذا لم يبق حجّة ولا
عذر استبسل قتلة أمير المؤمنين ، فخرجوا إلى مضاجعهم ، فلم يفلت منهم مخبر
إلاّ حُرقوص بن زهير ، والله سبحانه مُقيده إن شاء الله . وكانوا كما وصف الله
عزّ وجلّ . وإنّا نناشدكم الله في أنفسكم إلاّ نهضتم بمثل ما نهضنا به ، فنلقى الله
عزّ وجلّ وتلقونه ، وقد أعذرنا وقضينا الذي علينا . . .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 469 ، الكامل في التاريخ : 2 / 320 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 28 .