2170 - مروج الذهب - في ذكر أصحاب الجمل - : فأتَوا البصرة ، فخرج إليهم
عثمان بن حنيف فمانعهم ، وجرى بينهم قتال ، ثمّ إنّهم اصطلحوا بعد ذلك على
كفّ الحرب إلى قدوم عليّ .
فلمّا كان في بعض الليالي بيّتوا عثمان بن حنيف ، فأسروه وضربوه ونتفوا
لحيته ، ثمّ إنّ القوم استرجعوا وخافوا على مخلّفيهم بالمدينة من أخيه سهل بن
حنيف وغيره من الأنصار ، فخلّوا عنه .
وأرادوا بيت المال ، فمانعهم الخزّان والموكّلون به وهم السبابِجة ( 1 ) ، فقُتل
منهم سبعون رجلاً غير من جُرح ، وخمسون من السبعين ضُربت رقابهم صبراً
من بعد الأسر ، وهؤلاء أوّل من قُتل ظلماً في الإسلام وصبراً .
وقتلوا حُكَيم بن جَبَلة العبدي ، وكان من سادات عبد القيس ، وزهّاد ربيعة
ونسّاكها ( 2 ) .
2171 - تاريخ الطبري عن الزهري - في ذكر أصحاب الجمل - : فقدموا البصرة
وعليها عثمان بن حنيف ، فقال لهم عثمان : ما نقمتم على صاحبكم ؟
فقالوا : لم نره أولى بها منّا ، وقد صنع ما صنع .
قال : فإنّ الرجل أمّرني ، فأكتب إليه فأُعلمه ما جئتم له ، على أن أُصلّي بالناس
حتى يأتينا كتابه ، فوقفوا عليه وكتب .
فلم يلبث إلاّ يومين حتى وثبوا عليه فقاتلوه بالزابوقة عند مدينة الرزق ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) السبابِجة : قوم من السند كانوا بالبصرة حرّاس السجن ( الصحاح : 1 / 321 ) .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 367 وراجع الكافئة : 17 / 17 .
( 3 ) هي إحدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطّها المسلمون ( معجم البلدان : 3 / 41 ) .