الناس وألقَوا السلاح ( 1 ) .
6 / 4
مصالحة والي البصرة والناكثين
2167 - الجمل : ثمّ إنّهم تداعوا إلى الصلح ، ودخل بينهم الناس لما رأوا من عظيم
ما ابتُلوا به ، فتصالحوا على أنّ لعثمان بن حنيف دار الإمارة والمسجد وبيت
المال ، ولطلحة والزبير وعائشة ما شاؤوا من البصرة ولا يهاجون حتى يقدم
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإن أحبّوا عند ذلك الدخول في طاعته ، وإن أحبّوا أن يقاتلوا ،
وكتبوا بذلك كتاباً بينهم ، وأوثقوا فيه العهود وأكّدوها ، وأشهدوا الناس على ذلك ،
ووُضع السلاح ، وأمن عثمان بن حنيف على نفسه وتفرّق الناس عنه ( 2 ) .
2168 - شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف - في بيان نصّ معاهدة الصلح - : هذا
ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الأنصاري ومن معه من المؤمنين من شيعة
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وطلحة والزبير ومن معهما من المؤمنين
والمسلمين من شيعتهما ؛ أنّ لعثمان بن حنيف دار الإمارة والرحبة والمسجد
وبيت المال والمنبر ، وأنّ لطلحة والزبير ومن معهما أن ينزلوا حيث شاؤوا من
البصرة ، ولا يضارّ بعضهم بعضاً في طريق ولا فُرْضة ( 3 ) ولا سوق ولا شرعة ولا
مرفق حتى يقدم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فإن أحبّوا دخلوا فيما دخلت
فيه الأُمّة ، وإن أحبّوا لحق كلّ قوم بهواهم وما أحبّوا من قتال أو سلم أو خروج أو
إقامة ، وعلى الفريقين بما كتبوا عهد الله وميثاقه ، وأشدّ ما أخذه على نبيّ من
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 3 / 25 وراجع تاريخ الطبري : 4 / 463 والكامل في التاريخ : 2 / 317 .
( 2 ) الجمل : 279 وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 150 وتاريخ خليفة بن خيّاط : 136 .
( 3 ) الفُرْضة : المَشْرَعة ( لسان العرب : 7 / 206 ) .