2157 - تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : قام الحسن بن عليّ فقال : يا أيّها
الناس ! أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ؛ فإنّه سيُوجد لهذا الأمر من
ينفر إليه ، والله لأن يليه أولو النهى أمثلُ في العاجلة ، وخير في العاقبة ، فأجيبوا
دعوتنا وأعينونا على ما ابتُلينا وابتُليتم .
فسامح الناس وأجابوا ورضوا به ، وأتى قوم من طيّئ عديّاً فقالوا : ماذا ترى
وما تأمر ؟ فقال : ننتظر ما يصنع الناس ، فأُخبر بقيام الحسن وكلام من تكلّم
فقال : قد بايعْنا هذا الرجل ، وقد دعانا إلى جميل ، وإلى هذا الحدث العظيم لننظر
فيه ، ونحن سائرون وناظرون .
وقام هند بن عمرو فقال : إنّ أمير المؤمنين قد دعانا ، وأرسل الينا رسله حتى
جاءنا ابنه ، فاسمعوا إلى قوله ، وانتهوا إلى أمره ، وانفروا إلى أميركم ، فانظروا معه
في هذا الأمر ، وأعينوه برأيكم .
وقام حجر بن عديّ فقال : أيّها الناس ! أجيبوا أمير المؤمنين ، وانفروا خفافاً
وثقالاً ، مُروا أنا أوّلكم ( 1 ) .
5 / 5
إشخاص الأشتر لمواجهة فتنة أبي موسى
كان الإمام بحاجة إلى وجود جيش الكوفة إلى جانب سائر الجيش للتصدّي
بحزم لحركة الناكثين ، إلاّ أنّ تثبيط أبي موسى لأهالي الكوفة حال دون نهوضهم
لنصرته . وكان مالك الأشتر قادراً على حلّ هذه العقدة ؛ إذ أنّه هو الذي اقترح
على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إبقاءه في منصبه على ولاية الكوفة بعد أن كان الإمام قد
هَمّ بعزله فيمن عزله من ولاة عثمان .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 485 ، الكامل في التاريخ : 2 / 328 و 329 نحوه .