مشكلة إرسال جيش من الكوفة ، فانطلقت القوّات من هناك والتحقت بالإمام
في ذي قار . وممّا يسترعي الاهتمام في هذا الصدد هو أنّه ( عليه السلام ) أخبر أصحابه بعدد
الجيش القادم من الكوفة قبل وصوله إليه .
2159 - تاريخ الطبري عن أبي الطفيل : قال عليّ : " يأتيكم من الكوفة اثنا عشر
ألف رجل ورجل " ، فقعدت على نجفة ذي قار ، فأحصيتهم ، فما زادوا رجلاً ،
ولا نقصوا رجلاً ( 1 ) .
2160 - الإرشاد : قال [ عليّ ( عليه السلام ) ] بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من
قبل الكوفة ألف رجل ؛ لا يزيدون رجلاً ، ولا ينقصون رجلاً ، يبايعوني على
الموت .
قال ابن عبّاس : فجزعت لذلك ، وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا
عليه ؛ فيفسد الأمر علينا ، ولم أزل مهموماً دأبي إحصاء القوم ، حتى ورد
أوائلهم ، فجعلت أُحصيهم ، فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين
رجلاً ، ثمّ انقطع مجيء القوم .
فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا مفكّر في ذلك
إذ رأيت شخصاً قد أقبل ، حتى دنا ؛ فإذا هو راجل عليه قَباء صوف معه سيفه
وتُرْسُه وإداوته ( 2 ) ، فقرب من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : أمدد يدك أُبايعْك .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وعلام تبايعُني ؟ قال : على السمع والطاعة ، والقتال
بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 500 ، الكامل في التاريخ : 2 / 329 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 21 .
( 2 ) الإداوة : إناء صغير من جلد يُتّخذ للماء ( النهاية : 1 / 33 ) .