الفصل الرابع
تأهّب الإمام لمواجهة الناكثين
4 / 1
استشارة الإمام أصحابه فيهم
كان معاوية قد أخضع الشام لسلطته عدّة سنين ، بيد مبسوطة وهيمنة
قيصريّة ، ولم يردعه أحد من الخلفاء الماضين عن أعماله قطّ . وكان يعرف أميرَ
المؤمنين ( عليه السلام ) حقّ معرفته ، ويعلم علم اليقين أنّه لا يتساهل معه أبداً . فامتنع عن
بيعته ، ورفع قميص عثمان ، ونادى بالثأر له مستغلاًّ جهل الشاميّين ، وتأهّب
للحرب ( 1 ) . فتجهّز الإمام ( عليه السلام ) لقمع هذا الباغي ، وعيّن الأُمراء على الجيش ، وكتب
إلى عمّاله في مصر ، والكوفة ، والبصرة يستظهرهم بإرسال القوّات اللازمة .
وبينا كان يعدّ العدّة لذلك بلغه تواطؤ طلحة والزبير وعائشة في مكّة ، وإثارتهم
هامش
( 1 ) راجع : وقعة صفّين / السياسة العلويّة / استعداد الإمام لحرب معاوية قبل حرب الجمل .