قال : فهؤلاء قتلة عثمان معك !
ثمّ أقبل على مروان فقال له : وأنت أين تُريد أيضاً ؟ قال : البصرة .
قال : وما تصنع بها ؟ قال : أطلب قتلة عثمان .
قال : فهؤلاء قتلة عثمان معك ! إنّ هذين الرجلين قتلا عثمان " طلحة
والزبير " ، وهما يُريدان الأمر لأنفسهما ، فلمّا غلبا عليه قالا : نغسل الدم بالدم ،
والحوبة بالتوبة .
ثمّ قال المغيرة بن شعبة : أيّها الناس ! إن كنتم إنّما خرجتم مع أُمّكم ؛ فارجعوا
بها خيراً لكم ، وإن كنتم غضبتم لعثمان ؛ فرؤساؤكم قتلوا عثمان ، وإن كنتم نقمتم
على عليّ شيئاً ؛ فبيّنوا ما نقمتم عليه ، أنشدكم الله فتنتَين في عام واحد .
فأبوا إلاّ أن يمضوا بالناس ، فلحق سعيد بن العاصي باليمن ، ولحق المغيرة
بالطائف ، فلم يشهدا شيئاً من حروب الجمل ولا صفّين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 82 وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 315 .