الأئمّة الشيعة المعصومين ! ولا نشكّ أنّ خروج أُمّ المؤمنين كان خطأً من أصله ،
ولذلك همّت بالرجوع حين علمت بتحقّق نبوءة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عند الحوأب ، ولكنّ
الزبير أقنعها بترك الرجوع بقوله : عسى الله أن يُصلح بكِ بين الناس . ولا نشكّ أنّه
كان مخطئاً في ذلك أيضاً .
والعقل يقطع بأنّه لا مناص من القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين
اللتين وقع فيهما مئات القتلى ، ولا شكّ أنّ عائشة هي المخطئة لأسباب كثيرة
وأدلّة واضحة ، ومنها : ندمها على خروجها ، وذلك هو اللائق بفضلها وكمالها ،
وذلك ممّا يدلّ على أنّ خطأها من الخطأ المغفور ، بل المأجور ! ! ( 1 )
أقول : إنّنا نقلنا هذا الكلام للاستدلال على اتّفاق الشيعة والسنّة على خطأ
عائشة في إشعال معركة الجمل ، بحيث أنّ شخصاً مثل الألباني قبل بهذا الأمر
وسلّم به ! ولا يخفى ما في توجيهاته لهذا الخطأ من قبل عائشة .
3 / 12
مناقشات عائشة وسعيد
2128 - الإمامة والسياسة : لمّا نزل طلحة والزبير وعائشة بأوطاس من أرض
خيبر ، أقبل عليهم سعيد بن العاصي على نجيب ( 2 ) له ، فأشرف على الناس ومعه
المغيرة بن شعبة ، فنزل وتوكّأ على قوس له سوداء ، فأتى عائشة .
فقال لها : أين تريدين يا أُمّ المؤمنين ؟ قالت : أُريد البصرة .
قال : وما تصنعين بالبصرة ؟ قالت : أطلب بدم عثمان .
هامش
( 1 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة : 1 / 775 .
( 2 ) النجيب من الإبل : القويّ منها ، الخفيف السريع ( النهاية : 5 / 17 ) .