فقالت لها عائشة : ما أعرفني بوعظك ، وأقبلني لنصحك ! ولَنِعم المسير مسير
فزعت إليه ، وأنا بين سائرة أو متأخّرة ، فإن أقعد فعن غير حرج ، وأن أسِر فإلى
ما لابدّ من الازدياد منه ( 1 ) ( 2 ) .
3 / 8
رسائل عائشة إلى وجوه البلاد
2117 - تاريخ الطبري : كتبت عائشة إلى رجال من أهل البصرة ، وكتبت إلى
الأحنف بن قيس ، وصبرة بن شيمان ، وأمثالهم من الوجوه ، ومضت حتى إذا
كانت بالحُفَير ( 3 ) انتظرت الجواب بالخبر ( 4 ) .
2118 - الكامل في التاريخ : كتبت عائشة إلى أهل الكوفة بما كان منهم ،
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : تفسير غريب هذا الخبر :
السُّدّة : الباب . لا تندَحيه : أي لا تفتحيه ولا توسّعيه بالحركة والخروج . الفَرْطة في البلاد : أي
السفر والشخوص .
حُمادَيات النساء : يقال : حُماداك أن تفعل كذا مثل قُصاراك ؛ أي جهدك وغايتك . والوهازة :
الخطوة .
ناصّة قلوصاً : أي رافعةً لها في السير ، والقلوص من النوق : الشابّة . والمنهل : الماء ترده الإبل . وإنّ
بعين الله مهواك : أي إنّ الله يرى سيرك وحركتك . والضمير في " لزمته " يعود إلى الأمر الذي أمرت به .
وحَرَج : إثم ( انظر شرح نهج البلاغة : 6 / 221 - 224 ) .
( 2 ) الجمل : 236 ، الاحتجاج : 1 / 391 / 82 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، معاني الأخبار : 375 / 1 عن
أبي الأخنس الأرحبي ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 76 ، العقد الفريد : 3 / 316 ، شرح نهج البلاغة :
6 / 219 وفي الأربعة الأخيرة أنّها كتبت بهذا إلى عائشة وص 220 وكلّها نحوه وراجع الاختصاص :
116 وتاريخ اليعقوبي : 2 / 180 .
( 3 ) الحُفَيْر : ماء لباهلة ، بينه وبين البصرة أربعة أميال من جهة مكّة ( راجع معجم البلدان : 2 / 277 ) .
( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 461 ، الكامل في التاريخ : 2 / 316 وراجع البداية والنهاية : 7 / 232 .