وتأمرهم أن يثبّطوا الناس عن عليّ ، وتحثّهم على طلب قتلة عثمان ، وكتبت إلى
أهل اليمامة وإلى أهل المدينة بما كان منهم أيضاً ( 1 ) .
2119 - تاريخ الطبري عن مجالد بن سعيد : لمّا قدمت عائشة البصرة كتبت إلى
زيد بن صوحان : من عائشة بنت أبي بكر أُمّ المؤمنين حبيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
ابنها الخالص زيد بن صوحان ، أمّا بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فأقدِم ، فانصرنا على
أمرنا هذا ؛ فإن لم تفعل فخذّل الناس عن عليّ .
فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر الصدّيق حبيبة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أمّا بعد : فأنا ابنك الخالص إن اعتزلتِ هذا الأمر ، ورجعت إلى
بيتك ، وإلاّ فأنا أوّل من نابذك .
قال زيد بن صوحان : رحم الله أُمّ المؤمنين ! أُمِرتْ أن تلزم بيتها ، وأُمرنا أن
نقاتل ، فتركتْ ما أُمرتْ به وأمرتْنا به ، وصنعت ما أُمرنا به ونهتنا عنه ! ( 2 )
3 / 9
تأهّب عائشة للخروج
2120 - الجمل : لمّا رأت عائشة اجتماع من اجتمع إليها بمكّة على مخالفة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والمباينة له والطاعة لها في حربه تأهّبت للخروج .
وكانت في كلّ يوم تقيم مناديها ينادي بالتأهّب للمسير ، وكان المنادي ينادي
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 322 وراجع تاريخ الطبري : 4 / 472 وفيه نصّ الكتاب والبداية والنهاية :
7 / 234 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 476 ، الكامل في التاريخ : 2 / 319 ، العقد الفريد : 3 / 317 ، شرح نهج البلاغة :
6 / 226 عن الحسن البصري ؛ رجال الكشّي : 1 / 284 / 120 ، الجمل : 431 والأربعة الأخيرة نحوه
وراجع البداية والنهاية : 7 / 234 .