3 / 11
استرجاع عائشة لمّا وصلت إلى ماء الحَوْأب !
2123 - تاريخ اليعقوبي : مرّ القوم في الليل بماء يقال له : ماء الحوأب ( 1 ) ، فنبحتهم
كلابه ، فقالت عائشة : ما هذا الماء ؟ قال بعضهم : ماء الحوأب .
قالت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! ردّوني ردّوني ! هذا الماء الذي قال لي
رسول الله : " لا تكوني التي تنبحك كلاب الحوأب " .
فأتاها القوم بأربعين رجلاً ، فأقسموا بالله أنّه ليس بماء الحوأب ( 2 ) .
2124 - شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس وعامر الشعبي وحبيب بن عمير : لمّا
خرجت عائشة وطلحة والزبير من مكّة إلى البصرة ، طرقت ماء الحوأب - وهو
ماء لبني عامر بن صعصعة - فنبحتهم الكلاب ، فنفرت صعاب إبلهم .
فقال قائل منهم : لعن الله الحوأب ؛ فما أكثر كلابها ! فلمّا سمعت عائشة ذكر
الحوأب ، قالت : أهذا ماء الحوأب ؟ قالوا : نعم ، فقالت : ردّوني ردّوني ،
فسألوها ما شأنها ؟ ما بدا لها ؟
فقالت : إنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " كأنّي بكلاب ماء يُدعى الحوأب ،
قد نبحت بعض نسائي " ثمّ قال لي : " إيّاك يا حُميراء أن تكونيها ! " .
فقال لها الزبير : مهلاً يرحمكِ الله ؛ فإنّا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة .
فقالت : أعندك من يشهد بأنّ هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب ؟
هامش
( 1 ) الحَوْأَب : موضع في طريق البصرة من جهة مكّة ، وقيل : موضع بئر نبحت كلابه على عائشة عند
مقبلها إلى البصرة ( معجم البلدان : 2 / 314 ) .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 181 .