ويقول : من كان يريد المسير فليسِر ؛ فإنّ أُمّ المؤمنين سائرة إلى البصرة تطلب بدم
عثمان بن عفّان المظلوم ( 1 ) .
2121 - تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : نادى المنادي : إنّ أُمّ المؤمنين وطلحة
والزبير شاخصون إلى البصرة ، فمن كان يريد إعزاز الإسلام ، وقتال المحلّين ،
والطلب بثأر عثمان ، ومن لم يكن عنده مركب ، ولم يكن له جهاز ؛ فهذا جهاز ،
وهذه نفقة ( 2 ) .
3 / 10
استرجاع عائشة لمّا سمعت باسم جَمَلها !
2122 - شرح نهج البلاغة : لمّا عزمت عائشة على الخروج إلى البصرة طلبوا لها
بعيراً أيِّداً ( 3 ) يحمل هودجها ، فجاءهم يعلى بن أُميّة ببعيره المسمّى عَسْكراً ؛ وكان
عظيم الخلق شديداً ، فلمّا رأته أعجبها ، وأنشأ الجمّال يحدّثها بقوّته وشدّته ،
ويقول في أثناء كلامه : عَسْكر . فلمّا سمعت هذه اللفظة استرجعت وقالت : ردّوه
لا حاجة لي فيه ، وذكرت حيث سئلت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذكر لها هذا الاسم ،
ونهاها عن ركوبه ، وأمرت أن يُطلب لها غيره ، فلم يوجد لها ما يُشبهه ، فغُيّر لها
بجِلال ( 4 ) غير جِلاله وقيل لها : قد أصبنا لك أعظم منه خَلقاً ، وأشدّ قوّة ، وأُتِيتْ به
فرضيتْ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجمل : 233 وراجع شرح الأخبار : 1 / 401 / 351 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 451 ، الكامل في التاريخ : 2 / 314 .
( 3 ) أيِّد : أي قويّ ( النهاية : 1 / 84 ) .
( 4 ) جِلال كلّ شيء : غطاؤه ( لسان العرب : 11 / 118 ) .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 224 ؛ بحار الأنوار : 32 / 138 / 112 .