اعتزال من اعتزل عن القتال مع عليّ ( رضي الله عنه ) ، وقتال من قاتله ( 1 ) .
1321 - الجمل عن أبي مخنف : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا همّ بالمسير إلى البصرة ،
بلغه عن سعد بن أبي وقّاص وابن مسلمة وأُسامة بن زيد وابن عمر تثاقل عنه ،
فبعث إليهم . فلمّا حضروا قال لهم : قد بلغني عنكم هنات كرهتُها ، وأنا لا أُكرهكم
على المسير معي ، ألستم على بيعتي ؟
قالوا : بلى .
قال : فما الذي يُقعدكم عن صحبتي ؟
فقال له سعد : إنّي أكره الخروج في هذا الحرب ؛ لئلاّ أُصيب مؤمناً ، فإن
أعطيتَني سيفاً يعرف المؤمن من الكافر ، قاتلتُ معك !
وقال له أُسامة : أنت أعزّ الخلق عليَّ ، ولكنّي عاهدتُ الله أن لا أُقاتل أهل لا
إله إلاّ الله . . .
وقال عبد الله بن عمر : لست أعرف في هذا الحرب شيئاً ، أسألك ألاّ تحملني
على ما لا أعرف .
فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس كلّ مفتون معاتب ، ألستُم على بيعتي ؟ قالوا :
بلى . قال : انصرفوا فسيُغني الله تعالى عنكم ( 2 ) .
1322 - تاريخ الطبري عن أبي المليح - في ذكر بعض ما جرى عند بيعة
الإمام ( عليه السلام ) - : خرج عليّ إلى المسجد ، فصعد المنبر وعليه إزار وطاق وعمامة خزّ
ونعلاه في يده ، متوكّئاً على قوس ، فبايعه الناس .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 124 / 4596 وص 127 / 4605 .
( 2 ) الجمل : 95 .