ضاق عليه الحقّ فالباطل عليه أضيق ، وإن شئتم فالحقوا بملاحقكم .
فقال مروان : بل نبايعك ، ونقيم معك ، فترى ونرى ( 1 ) .
1318 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن الحسن : لمّا قُتل عثمان بايعت الأنصار عليّاً
إلاّ نُفَيراً يسيراً ؛ منهم حسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلّد ،
وأبو سعيد الخدري ، ومحمّد بن مسلمة ، والنعمان بن بشير ، وزيد بن ثابت ،
ورافع بن خديج ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة ؛ كانوا عثمانيّة .
فقال رجل لعبد الله بن حسن : كيف أبى هؤلاء بيعة عليّ ! وكانوا عثمانيّة ؟ !
قال : أمّا حسّان فكان شاعراً لا يُبالي ما يصنع . وأمّا زيد بن ثابت فولاّه
عثمان الديوان وبيت المال ، فلمّا حُصر عثمان قال : يا معشر الأنصار كونوا
أنصاراً لله . . . مرّتين . فقال أبو أيّوب : ما تنصره إلاّ أنّه أكثر لك من العِضدان . فأمّا
كعب بن مالك فاستعمله على صدقة مُزينة ، وترك ما أخذ منهم له ( 2 ) .
1319 - وقعة صفّين عن عمر بن سعد : دخل عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقّاص
والمغيرة بن شعبة مع أُناس معهم ، وكانوا قد تخلّفوا عن عليّ ، فدخلوا عليه ،
فسألوه أن يعطيهم عطاءهم - وقد كانوا تخلّفوا عن عليّ حين خرج إلى صفّين
والجمل - .
فقال لهم عليّ : ما خلّفكم عنّي ؟
قالوا : قُتل عثمان ، ولا ندري أحلّ دمه أم لا ، وقد كان أحدث أحداثاً ثمّ
استتبتموه فتاب ، ثمّ دخلتم في قتله حين قُتل ، فلسنا ندري أصبتم أم أخطأتم !
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 178 ؛ الفتوح : 2 / 442 و 443 نحوه .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 429 ، الكامل في التاريخ : 2 / 303 وفيه " العبدان " بدل " العضدان " .